ابن ملقن

261

طبقات الأولياء

أتمنى على الزمان محالا * أن ترى مقلتاى طلعة حر « 3 » وقيل له يوما : بما ذا يروض المريد نفسه ؟ وكيف يروضها ؟ فقال : بالصبر على الأوامر ، واجتناب النواهي ، وصحبة الصالحين ، وخدمة الرفقة ، ومجالسة الفقراء . والمرء حيث وضع نفسه . ثم أنشد متمثلا : صبرت على اللذات حتى تولت * وألزمت نفسي صبرها « 4 » فاستمرت وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى * فإن أطمعت تاقت وإلا تسلت وكانت على الأيام نفس عزيزة * فلما رأت عزمي على الذل ذلت « 5 » وينشد : فلما استنار الصبح أدرج ضوؤه * بأسفاره أنوار ضوء الكواكب يجرعهم كأسا لو ابتلى اللظى * بتحريقه طارت كأسرع ذاهب « 6 » [ 101 ] - كامل بن سالم التكريتي « 1 » أبو تمام : قدم بغداد وصار من الأعيان . صحب أبا الوفاء الفيروزآبادي مدة . ومات سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ببغداد . [ 102 ] - لبيب بن عبد اللّه الرومي العابد ، أبو علي الزاهد الورع :

--> [ 101 ] - انظر ترجمته في : ( المنتظم لابن الجوزي 18 / 93 ، تاريخ ابن الدبيثى 37 ، اللباب 1 / 178 ) . ( 3 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 446 ) . ( 4 ) في الطبقات : « هجرها » . ( 5 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 444 ) . ( 6 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 447 ) . ( 1 ) التكريتي : نسبة إلى تكريت ، بفتح التاء والعامة يكسرونها ، بلدة مشهورة بين بغداد والموصل ، وهي إلى بغداد أقرب ، بينها وبين بغداد ثلاثون فرسخا . انظر : ( معجم البلدان 2 / 38 ، 39 ) .